ابن سبعين
442
رسائل ابن سبعين
والنار ، وفي الأمر الأول ، وفي المأمور ، وفي التصريف الثاني بالخير الأول ، وهذا مذهب المهمل قد تم حكمه . حكمة : والرضوان هو ثلاثة : شهادة ، والحكم بها ، وهذه الأعداد نفتحها لك ، فاضرب بها في مثلها بحالك ، ونزل الأمر في ذلك أظهر من الوجود الطبيعي لك ، وهذا بعد القصد ، وكذلك ما بعده ، ولا يمكنني أكثر من هذا ، وهذا مذهب المكلّم قد تم حكمه . حكمة : والرضوان ما تسمعه ، وبعد ذلك ما تسميه وتجده ، وهو بعد هذا على كل مضاف ، فمن قطع المضاف كان هو الذي يرضى ، ومن أخبره رضي عنه ، والذي يصل حتى يرضى عن نفسه بما جعل فيه من ماهيته رضوان ربه المستخلف بماهية رضوان حاله المكتسب بأمر ربه الواقف بينها هو والرضوان عليه ، وهو مفعول فعل لئلا تغلط غلط الأشقياء عند التركيب ، إنما هذا مفهوم قوله تعالى : رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ [ المائدة : 119 ] ، فافهم . والرضوان وما بعده في المرسوم الخامس بعد السلائل ، وما له في الخواتم عمل ، وله في الأعلام الأول ، والمتعلق القديم كل شيء وما بعده كذلك ، ولا يمكنني أكثر من هذا ، وهذا مذهب المقرب قد تم حكمه . حكمة : والرضوان وما بعده وما هو مثله في السفر الأول بين الوسائل والكهوف ، وقراره الذي يعمل عليه في خطوط الحج وفي مساجد الذكر ، وهو يفهم بعد فهم الطيور ، وفي غيرها من السفر لا يحل الكلام فيه إلا لعالم بها ، فإن في المسائل ما لا يمكن تطليعها على الحبل ، ومنها ما يمكن ، فما أجهل من يحملها على وجه واحد ، وما أقل إسعاف من يطلبها من محقق ، والمنوطات ، وما فوقها لا سبيل أن يفتح فيها باب لسائل في هذا العصر إلا من خصه اللّه تعالى ، فافهم ما رسم لك ، واعلم قدره واحمد للّه عليه ، واعلم أن بيدك من الخير ما لا يأخذه واللّه تقدير ، ولا يتعلق به تعيين ، ولا يمكن في مثله نقص أبدا ، ولا في الذي تتصوره ، وخلص مسائل هذه الرسالة بالأحكام المفروضة فيها ، فإن المسئلة في الصم تتحرك ، وفي التعليم تسكن وتمتحن وتحقق أغراضها ، وفي التنبيه يتبين أمرها في الخبر الصحيح ، وفي التقرير يبصر أمرها كله صح ويتحقق الحق ، والسبب يصرف في الدارين ، وفي البراهمة يعاد ويحفظ ، وفي الفصل يميز آخره وينقل ، وفي المهمل يحمل على جنسه ، وفي المكلّم ينتهي أمره ويجد شأنه في السفر في هذا الشأن كله ، وفي المنوطات أوله ، وفي الصديق سببه ، وفي الاسم فاعله . ثم نرجع فنقول : وفي الصم تتحرك المسألة وتطلع بالتركيب وتجعلها دائرة منسوبة ،